الذهبي
154
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فأخبر محمد بن يحيى فقال : من ذهب إلى مجلسه فلا يدخل مجلسي . وأخرج جماعة من مجلسه . فخرج محمد بن إسماعيل إلى بخارى ، وكتب محمد بن يحيى إلى خالد بن أحمد الأمير وشيوخ بخارى بأمره ، فهمّ خالد حتّى أخرجه أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن حفص إلى بعض رباطات بخارى ، فبقي إلى أن كتب إلى أهل سمرقند يستأذنهم بالقدوم عليهم ، فامتنعوا عليه ، ومات في قرية . قال ابن مندة : نسخة كتاب أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد بن حفص فقيه أهل خراسان وما وراء النّهر في « الرّدّ على اللّفظيّة » : « الحمد للَّه الّذي حمد نفسه وأمر بالحمد عباده » . ثمّ سرد الكتاب في ورقتين . قلت : توفّي في رمضان سنة أربع وستّين . أرّخه أبو عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن مندة . وأبوه ورد أنّه سمع ورحل مع أبي عبد اللَّه البخاريّ ، وكتب معه . وروى عن : الحميدي ، وأبي الوليد الطّيالسيّ . وأبوه فقيه بخارى ، تفقّه على محمد بن الحسن . قلت : وسمع محمد هذا أيضا من عارم ، وطبقته . روى عنه : أبو عصمة أحمد بن محمد اليشكريّ ، وعبدان بن يوسف ، وعليّ بن الحسن بن عبدة ، وآخرون . وتفقّه عليه جماعة . وقد تفقّه على أبيه : أبو جعفر ، وانتهت إليه رئاسة الحنفيّة ، ببخارى . تفقّه عليه جماعة ، منهم : عبد اللَّه بن محمد بن يعقوب البخاريّ الحارثيّ الملقّب بالأستاذ فيما قيل . فإن كان لقيه فهو من صغار تلامذته . قال السّليمانيّ : هو أبو عبد اللَّه العجليّ ومولاهم . له كتاب « الأهواء والاختلاف » . قال : وكان تقيّا ورعا زاهدا ، ويكفّر من قال بخلق القرآن . ويثبت أحاديث الرؤية والنّزول ، ويحرّم المسكر . أدرك أبا نعيم ، ونحوه . 126 - محمد بن إبراهيم [ ( 1 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن إبراهيم ) في :